حقيقة استهداف حاملة طائرات أمريكية بمضيق هرمز.. صورة زائفة بتلاعب تقني تعود لعام 2022

image
صور متداولة
زائف سياسة 2026-05-06


دولي

فريق شييك


تحقق شييك: الصورة المتداولة التي تزعم استهداف حاملة طائرات ابراهام لينكولن في مضيق هرمز مضللة وتعود لمناورات عام 2022، وقد خضعت لتلاعب تقني بالذكاء الاصطناعي 



الادعاء 

تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي في 4 مايو/أيار 2026 صورة زعموا أنها تُظهر تعرّض حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن لهجوم صاروخي إيراني أثناء عبورها مضيق هرمز، في سياق تصاعد التوترات في المنطقة. 

مصادر الادعاءات: هنا، هنا، هنا 




حقيقة الصورة

أجرى فريق "شييك" بحثًا عكسيًا للصورة المتداولة باستخدام أداة TinEye، مع مقارنتها بالمصادر الرسمية والأرشيفات المتاحة. وأظهر التتبع أن الصورة قديمة، إذ تعود إلى 28 يوليو/تموز 2022، وتوثّق لقطة التُقطت في المحيط الهادئ خلال مناورات "ريمباك 2022" (RIMPAC)، حيث ظهرت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ضمن تشكيل بحري أثناء التمرين. كما جرى التحقق من المشهد عبر مواد رسمية منشورة على منصات عسكرية أمريكية، ما يؤكد أن الصورة أُعيد توظيفها خارج سياقها الزمني. هنا، مؤرشف 

وبناءً عليه، يُصنف الادعاء كمحتوى مضلل؛ إذ استُخدمت لقطة قديمة لمناورات روتينية جرت قبل 4 سنوات، ووُظفت في سياق زائف لاستغلال التوترات الراهنة في المنطقة.







التلاعب بالصورة 

"أجرى فريق (شييك - Chayyek) فحصاً دقيقاً للصورة المتداولة، وبالعودة إلى المصادر الأصلية، تبيّن أن الصورة الأصلية لا تحمل العلم المضاف إليها، مما يؤكد خضوعها للتلاعب. وباستخدام أداة Chayyek AI للفحص التقني، كشفت النتائج عن وجود تلاعب رقمي صريح؛ حيث أظهرت الأداة أن أجزاءً من الصورة تم توليدها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي لسد الفراغات الناتجة عن الإضافة. أما فيما يخص المقطع المرئي المرفق بالادعاء، فقد أشارت تحليلات الأداة إلى أن احتمالية توليده بالذكاء الاصطناعي بلغت 53%، مما يعزز فرضية التزييف. 












وللتأكد من النتائج، استعان الفريق بأداة AI Image Detector، التي جاءت نتائجها حاسمة بنسبة 100% لتؤكد أن الصورة مُولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما ينهي أي شك حول تزييفها. وبالملاحظة البصرية، ظهر دليل التلاعب جلياً؛ حيث تم إقحام العلم الأمريكي في النسخة المتداولة، بينما كشفت المقارنة مع المصدر الأولي غيابه تماماً عن الصورة الأصلية. هذا الاعتماد على التقنيات التوليدية يثبت وجود محاولة متعمدة لتزييف الواقع، وإضفاء طابع 'رسمي' على الادعاء المضلل لزيادة انتشار بين المستخدمين.




طهران تشترط لسلامة الملاحة

بحسب وكالة رويترز، ربطت البحرية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء 6 مايو 2026، ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بانتهاء التهديدات الأمريكية وتطبيق إجراءات جديدة. ويعد هذا التصريح أول رد فعل من طهران عقب قرار الولايات المتحدة تعليق عملياتها المخصصة لمساعدة السفن العالقة في عبور المضيق.

ويأتي هذا التصريح كـ أول رد فعل رسمي من طهران عقب قرار الولايات المتحدة تعليق عملياتها المخصصة لمساعدة السفن العالقة في عبور المضيق. وفي حين لم يكشف بيان الحرس الثوري عن طبيعة تلك الإجراءات الجديدة، فقد اكتفى بتوجيه الشكر لأصحاب السفن وأطقمها لالتزامهم بـ اللوائح الإيرانية خلال فترة عبورهم المضيق. هنا 


"مشروع الحرية" ومسار المفاوضات

 "مشروع الحرية" هي المبادرة التي أطلقتها الولايات المتحدة بهدف معاودة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة الدولية، وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فجر الاثنين بتاريخ 4 مايو 2026، عن دعم المشروع بـ 15 ألف جندي لضمان خروج السفن التجارية العالقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية وسط حالة من الترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل عبر وساطة باكستانية لم تسفر عن اختراق إيجابي حتى الآن. 

وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  الثلاثاء ب5 مايو 2026 تعليق العمليات الميدانية للمشروع لفترة وجيزة؛ وذلك بهدف تقييم إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيعه، مع الإبقاء على الحصار سارياً في غضون ذلك. هنا 


طهران: تعليق "مشروع الحرية" فشل وتراجع

وصف الإعلام الإيراني قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعليق المؤقت لـ "مشروع الحرية" بأنه "فشل" وتراجع ناتج عن تحذيرات طهران، حيث اعتبرت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية أن تعليق المشروع الرامي لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز يمثل استمراراً لـ "إخفاقات الولايات المتحدة" ومحاولة للتغطية عليها بادعاءات كاذبة. من جانبها، أكدت وكالة "فارس" أن هذا "التراجع" جاء استجابة مباشرة للرسائل والتحذيرات الإيرانية الواضحة، مما يضع الخطوة الأمريكية في خانة العجز عن مواجهة الواقع الميداني في المضيق. هنا


مساعٍ لاتفاق وشيك لإنهاء الحرب

كشف مسؤولون أمريكيون عن اقتراب واشنطن وطهران من توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف لإنهاء الحرب الساخنة ووضع إطار لمفاوضات مدتها 30 يوماً، تشمل فتح مضيق هرمز تدريجياً، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة مقابل وقف تخصيب اليورانيوم لمدد تتراوح بين 12 و15 عاماً مع نظام تفتيش معزز. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي، الذي يقوده مبعوثا الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر، كدافع أساسي لقرار ترامب الأخير بتعليق العمليات العسكرية في المضيق لتجنب انهيار وقف إطلاق النار، رغم استمرار حالة عدم اليقين والمخاوف من تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل. هنا 



النتيجة

تحقيق "شييك" الصورة  المتداول زائف ومولد بالذكاء الاصطناعي؛ حيث تم التلاعب بالصور وإخراجها عن سياقها. الصورة الأصلية تعود لمناورات RIMPAC 2022 في المحيط الهادئ، ولا علاقة لها بمضيق هرمز أو التوترات الحالية. 


organic